
صفحة الشاعر يوسف علام القدسي
للاطلاع على ترتيب الشاعر ضمن
سباق الأدباء وتسجيل رأيك
المزيد من الكتابات للشاعر ضمن صفحة
أوراق عاشق - أخبار الحب - حكايا حب
القصة والحكاية
![]()
قصة اكرم
يتيماً كنت في المدينة .. اجوب في الليل شوارعها الفارغة ..
ابحث في الازقة عن قوت يومي وانا صغيراً .. فالتقاني ذلك الشاب الوسيم وكان اسمه اكرم ..
عطف علي .. اطعمني واكرمني واواني .. علمني ورباني ..
كنت اكبر امام ناظريه وتكبر سعادتي وسعادته .. مررنا باجمل لحظات حياتنا ..
كان ابي واخي وصديقي .. عشنا معاً اجمل الذكريات
حتى صرت شاباً استطيع ان اتحمل مسؤولياتي ..
وجاء ذلك اليوم الذي اردت فيه السفر الى الخارج لأعمل .. انها فرصة
عمري ..
جئت اليه اخبره واودعه .. كان فرحاً وحزيناً في ان واحد ..
فرحاً بفرصة عمري .. وحزيناً لأنه سيفقدني .. عيناه تغمرهما الدموع .. ويداه ترتجف ..
شفتاه تتمتم لا تعرف ماذا تقول ؟!
ودعته ومضيت وانا اخفي دموعي عنه .. مضيت ومضت السنين في غربتي ..
واشتياقي يغزوني ويقتلني .. تشدني العودة والحنين الى الوطن والى اهلي اكرم يأخذني ..
اكرم الذي لم يغب يوماً عن ذهني ولم انساه .. واخيراً قررت العودة ..
بعد ان مضى ثلاثون عاماً وعدت .. ووجدت البيت مهجوراً .. والاشجار في الحديقة عارية ..
والحشائش الصفراء والاشواك تملء المكان ..
سألت الجيران والناس ولم يعلموا بمكان اكرم .. بحثت عنه حتى ظننت انه
مات او رحل او ..
لست ادري .. ومشيت حيراناً تائهاً كأني عدت لطفولتي وحيداً بلا مأوى ولا اهل ..
مشيت في طرقات المدينة الكئيبة .. حتى التقيت بأكرم ..
كان شاحب الوجه .. ثيابه مهترءه ومتسخ جسده ..كبير السن اتعبه العمر واتعبته السنين ..
يمشي يكلم نفسه .. مر عني ولم يراني .. ناديته .. اكرم .. اكرم ..
هذا انا .. الا تذكرني ؟!! نظر الي .. ثم ادار وجهه عني ومضى .. مضى يكلم نفسه واختفى .
هذه القصة رأيت منها مشهداً واقعياً حين مرّ
اكرم وهو شخصية حقيقية بقرب شاب ..
فنادى عليه الشاب .. اكرم .. اكرم الا تعرفني ؟ فنظر اليه ثم مضى يكلم نفسه ..
وبقي الشاب مصدوماً فتخيلت القصة وكتبتها
لكم .
![]()
جاسوس للوطن
كان يجلس على كرسي على رصيف احد المقاهي ويحتسي قهوته ,
يلعب باطراف شاربه .. وينظر الى المارة بنظراته الثاقبة التي
كانت تخيف الناس منه .. بيده الأخرى سيجاره أطفأها وترك
مجلسه فجأة .. توجه الى سيارته ومشى ببطء خلف احد المارة .
قٌتِلَ ولم يدري لماذا قُتل !
كنا نمشي في طرقات السوق القديم وإذا بنا بين حشد من الناس
واحدهم يقول : مسكين يا فلان , وصوت طفل يبكي قرب جثة والده .
مضينا والناس تقول .. قتلوا فلاناً بتهمة العمالة لإسرائيل وما كان
عميلاً .. فويل لهم من الله .
ما هو المنطق ؟!
عرف بتاريخه الأسود , وسيرته اللا أخلاقية , ثم ثبت فيما بعد
انه وراء قتل الكثيرين من رجال الانتفاضة , وفيما يفر هو من
أجهزة المخابرات الفلسطينية .. يعود ومعه زمرة من رجال
آخرون يدعون الوطنية وأنهم كتائب الرد السريع ويجلسون في
مجلس الصلح ... ويسقطون حقهم وحق الناس عنه .
تقتحم المجلس امرأة .. هي ام احد الرجال الشرفاء الذين
سقطوا دفاعاً عن طولكرم في أول الاجتياحات الاسرائيلية .
تَفَلَتْ عليهم جميعاً وأمسكت بقميص ..... وهو قائدهم وقالت :
ايها النساء بملامح الرجال .. أتقتلون البريء وتهادنون الخائن
أتبيعون العهد باسم العهد وتستبيحون عهد الانتقام .. قسماً
بمن رفع السماء بغير عمد لأثأرن لدم ابني من صاحبكم هذا
وأشارت اليه وصكت أسنانها ودموعها دموع الرجال وانصرفت .
اما صاحبهم .. فلم يراه احد منذ ان خرجت تلك المرأة وقيل
انه يعيش حياته في إسرائيل ولن يعود خوفاً من ان تقتله امرأة .
الدنيا في أخر عمرها
من علامات القيامة .. ان يخون الأمين ويؤتمن الخائن ويصدق
الكاذب ويكذب الصادق وان يتكلم السفهاء بين الناس ولا يستمع
الى الحكماء وان يُقتل الرجل ولا يدري لماذا قٌتل , ويكثر الهرج
قيل وما الهرج يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم القتل .
![]()
عـــــالم الأحلام
النفق العميق
كان على بداية ذلك النفق شاب .. يتأمل مدخله الغريب , استهوته مخيلته الانسانية
ليكتشف اسراراً وخبايا بداخله , ربما يوجد هناك تنين او كنز مدفون برصد ,
او ربما يخرجنا الى مدينة مفقودة كما في الاساطير .. فعلاً مدخله مغري ..
فقد نحت بايدي جبارة في هذا الصخر الاسود العتيق .. دخل ولا بد
ان يضيئ مصباح في هذه العتمة الموحشة .
كانت اقدامه تسير بلا توقف . مشى مسيرة ست ساعات وسط ظلام دامس
وخيالات وافكار تتوارد الى ذهنة بسرعة البرق , وكان التعب قد احتل مفاصل اقدامه
..
احتاج الى القليل من الراحة .. وفي لحظة استراحته سمع صوت خرير ماء كأنه قريب ,
فكتم انفاسه ليحدد مصدر الصوت ,
لقد حدده انه في هذا الاتجاه .. تقدم والخطى تحاول قراءة ما سيكتشف ,
وها هو مدخل مخفي عن الانظار وبعده مكان واسع وكأنها غرفة كبيرة في هذا
الجبل العظيم تتوسط هذا المكان واحة صغيرة من حولها نخيل واعشاب وشجيرات
صغيرة وزهور وورود ونباتات مختلفة وانوار كأنها مصابيح مسلطة من
فتحة سقف الجبل على هذا المكان واشعة الشمس تتساقط كخيوط ذهبية ,
نظر الى الجدول الصغير الذي يصب في الواحة فهو من اتى به ليجد هذا الجمال .
اعتراني شعور بأن من بداخل النفق اوهذا المكان نفسي ليس الا لشدة ما ارى من
سحر الجمال وابداع الكمال .
اميرة الرواء
رحت احاكي نفسي وما ان اكملت عبارتي حتى سمعت صوت يكلمني , التفت من حولي
وما وجدت اي شخص في المكان , انه صوت بارد دافئ , صوت انثوي مخملي
يحمل انغام موسيقيه في حروفه والحان حلوة في ثناياه , ظننت انني اهذي .
جئت القي نظرة على الواحة فرأيت في داخلها حركة للماء غير اعتيادية ,
فجأة تنهض المياه الساكنه من مكانها لتخرج اميرة الماء , لباسها الثلج ونعومتها
الماء وشعرها شلالات , عيناها لؤلؤتين سوداوين وسط بياض يحتار فيه المرء
فتسحر كل العيون في عيونها . ما هذه الانسانة المائية !! هل انا احلم ؟؟
هل جننت ؟؟ ماذا ارى ؟؟ خيال ام اوهام لست ادري !..
سألتها ما انت ؟؟ اجابت : انا الحياة والرواء . انا اميرة الماء ..
قلت لها :هل انا ضللت طريقي ؟؟ قالت انت يا هذا في مملكتي وفي هذه الواحة
قصري . تقدمت نحوي , وصار وجهها قريب من وجهي , امسكت يداي
بلطف والى اعماق واحتها سحبتني .. ظننت نفسي تغرق , وانفاسي
تسحق , واميرة الماء تأخذني الى الاعماق الى الاعماق .. ظننتني سأموت اختناقاً
ولكن غرقي كان اوهاماً , اني اتنفس ولا اشعر في برد او حر بل مشاعر حلوة تأتيني
من كل اتجاه وتحتويني .. اشعر انها تخترق كياني وجسدي لتسكن في فؤادي .
وصلنا الى قصر زجاجي في الاعماق وحوله قناديل البحر تنير باحاته كأنها ثريات
معلقة
في السماء , وانوار شتى واضواء , من كل جانب ترى الوان حلوة وبريق يخطف العيون
لأواني ذهبية وفضية .. كراسي من لآلئ وطاولات طويلة من اصداف , وعبقري مفروش .
اشياء مألوفة واخرى غير معروفة كلها من الماس , وكلها تلمع وسط هذا الجمال .
وجمال صاحبة المكان يطغى على كل ما رأت عيني ,, سحر ما ارى !! وهم وربما خيال
ولا في اي الاحلام ما ارى , قالت لي تمنى .. نسيت الاماني ونسيت اسمي وفقدت
ذاكرتي
ولم اعرف غير شيء واحد .. انني اهذي .. قالت لي تمنى .. عادتها مرتين وثلاثه
وانا
مكاني متجمد اللسان وصامت الكيان .. وبدا ان اميرتنا ارادت اختباري او ربما ان
تحقق
احد احلامي فأناديها من جديد واطلب منها الاماني .. لأنها اختفت فجأة واختفى كل
شيء
من حولي .. ووجدتني وحيداً في اعماق ظلام مجهول .
نون
بدأت اغني .. احاكي نفسي .. بدأ الخوف يتسرب الى اطرافي ويسري بداخلي ..
بدأت ارتجف وارتعد من شدة الهلع .. وايقنت اني على باب اسمه جنون الوحدة ,
فجأة رأيت انقسام عظيم في ذلك الظلام .. كان انقسام افقي .. ونور عظيم يجتاح
الظلام , اغمضت عيناي من شدته فاخذت افرك مقلتاي لعلي استعيد نظري .. يا الهي
انني في قطرة ماء عظيمة تسيل من عين مجهولة وتسيل القطرة الى بحيرة كبيرة ..
وانا اهوي واصرخ ..آآآآآآآآآه ...
ثم غطست في البحيرة فتداركت امري لأخرج من عمق الماء واخذت ابتعد لأصل الى
شاطئه .
نظرت الى المكان الذي كنت فيه ولكن ليس واضحاً ما ارى .. حزمت امري ورحت
امشي على رمال الصحراء هذه بعيداً بعيداً وكل هذا داخل الجبل العظيم نظرت من
بعيد
الى ما كنت قبلاً لعلي افهم اين كنت فصدمت .. سقط فكي الاسفل , وعيناي محملقتان
لن يصدق احد ما ارى .. انه حوت .. انه حوت .. في تلك الصحراء حوت , حوت في
صحراء في داخل الجبل .. لم استوعب الامر .. استفقت ورحت اغمض عيوني ثم افتحها
مرات ومرات .
الوجه الأخر للأسطورة
ادرت ظهري ورحت امشي , هل جننت قلت في نفسي !؟ ام انا عالق في نوم كهفي ولن
اصحوا الا بعد مئات السنين ؟؟ لست ادري هل حقيقة ما ارى ام خرافات عقلي الباطني
تسحقني .. وسط هذا التساؤل وبعد مسير طويل وصلت الى اطلال قديمة تشبه اطلال
الجيزة
بمصر .. كأنها اهرامات ولكنها حادة وثلاثية القاعدة , وتماثيل بأشكال بشرية
واخرى كأنها
لمخلوقات شبه بشرية نحتت في الصخر الاحمر .
مشيت وانظاري تتسلق المباني الشامخة العملاقة التي تكاد ان تصل الى طبقة ذلك
المكان
السحيق الكبير الذي تهت فيه , وجدتني وقد ارتطمت قدمي بعتبة لثلاث درجات ,
فصعدت ووجدت
ساحة كبيرة مستديرة تقدمت حتى وصلت الى فوهة كبيرة وعميقة جداً في وسط الساحة .
القيت نظرة محاولاً الوصول الى قرار الاعماق فسمعت صوت ركض دابة من خلفي شعرت
ان الارض
تتزلزل لثقله فسبق نظري التفات وجهي واذ بدابة تشبه الثور بالشكل واقدام كأقدام
الفيل وجلد كجلد الكركدن وقرون موجه الي مباشرة , يا الهي الى اين افر ؟ الى
اين
اهرب نسيت نفسي فخطوت للخلف خطوة , انزلقت قدمي وظننت ان نهايتي في الهاوية فلم
اقع
بل بقيت معلقاً بالهواء دون السقوط ودون الصعود اختفى الوحش القادم وبقيت
سابحاً في الهواء
ادور حول نفسي كالكوكب , ناظراً بصمت الى الاطلال ومنتظراً احداث اخرى ستفاجئني
.
مسار الحقيقة
سلمت امري للواقع .. تعبت عيناي من هول ما رأت .. نام السبات على سرير تعبي ..
وارتاح
الركض مني فلم اعد اهذي .. نوم الاطفال نومي .. نمت سنين طويلة وانا مرتاح من
تلك المخاوف
شعرت بالامان .. شعرت بالحنان ,
يقظة الوجدان
تتفتح عيناي الثقيلتان من سبات طويل لأجد نفسي مصلوب وسط حشد من الاقزام ,
لازلت لا اسمع
صراخهم وهتافهم فالنوم الثقيل ارهق احاسيسي , يدورون حولي وكأني وليمتهم او
قربان ديانتهم
وتلك الاقزام الشبه انسانية وشبه حيوانية بالرغم من كثرتهم الا انهم كجسم واحد
لجسد واحد في
حركتهم, لم تتغير ملامح وجهي لخوف او فزع . اعتدت على كل ما ارى فالموت واحد
ولم ابالي
كيف اقتل المهم ارى اخر العجائب قبل موتي .. هكذا قلت في نفسي .
هدأ الجميع فجأة وكأنهم عرفوا امر ما , وما هي الا لحظات اذ طلع موكب وفي وسطه
هودج
كقصر خشبي مصغر محمول على الاكتاف ظننته نعشي . طلعت منه فتاة تغطي جسدها كله
بقطعة حرير واحدة من اعلى رأسها الى اسفل قدميها .
قلت لنفسي لابد انها عرافتهم او سيدتهم ستتمتم علي ثم تمضي . اقتربت مني , نظرت
الى وجهي
تتفقده ثم راحت تبحر في عيناي , اخذتني بسحر عيناها , ورمتني في واحات السكينة
, غرقت هناك
روحي .. غرقت غرقت , ثم غرقت ,, هناك وجدت في ذاكرتي المبعثرة تلك الاميرة .
حوار النفس
نعم هي اميرة الرواء , فانتبهت الى الفتاة فوجدتها هي نفسها , قلت لها الان
اتمنى , فابتسمت
ثم قالت : تمنى ! قلت اتمنى ان اخرج من سجن الاوهام هذا قالت ذلك ليس من شأني
بل هو شأنك
انت حرر نفسك . احرر نفسي ! كيف ؟؟
قالت لي تمنى ... قلت لها الم تفعلي بي ما فعلت ؟ قالت بلى وانت قبلت ولواقع
الاوهام استسلمت
قلت لها وهل انا احلم هل انا مجنون ؟؟ ماذا اصابني ولم تعذبيني ؟
ادارت وجهها وراحت , صرخت انتظري , لا تذهبي , سأتمنى , لكنها مضت واختفت ,
اخذت الامور
تتسارع والاقزام يهمون بفعل جريمتهم .. اخذت انظر يمنة ويسرة , لأعلى واسفل ,
ما الخلاص ؟؟
كيف السبيل الى الخروج ؟؟ سطعت في عقلي الفكرة , حرر نفسك من الاوهام .
الحرية
يدي التي شد وثاقها والمتني قلت لها لا الم ... نظراتي الغاضبة لا بد ان تزول
ولا غضب , نظروا
الى نظر الفاقد للطريدة وقد اغمضت عيناي وارحت جسدي وفكري , قد عرفت السر في كل
ما يجري
ان الحقيقة التي كنت ارى قد طمست بفعل باطل واهم اخفاها عن قلبي فسحرت احاسيسي
فلم اعد ارى
الحقيقة , فناديت في نفسي يا الله .... يا الله ... يا الله , ثم استعذت بالله
من الشيطان الرجيم ثم سميت
والان كل هذا اوهام والحقيقة اني لست في هذا المكان في شيء سوى انسان يرى اوهام
وقد استفقت .
والحرية نلتها , قالت لي لقد تغلبت علي يا هذا وليس بقدرتك انت بل بقدرة الله
واعلم انني حرست هذا
المكان الف سنة وان هذا المكان فيه كنوز خفيه قد ارصدت بي وانا من جميلات الجن
قد صورت لك
الاوهام حتى تقتل نفسك ولكنك استعنت بمن هو اقوى من كل هذا فحررت ذاتك سأمضي
لحالي فلا
اضرك ولا تضرني واليك ما كُنز هنا ان شئت اخذته وان شئت تركته فهو لا يعنيني
بشيئ بعد الان
ثم اختفت ,, نظرت الى الكنز من حولي بذهول حتى ظننت اني سأفتن ولكن رد لروحي
شعور بالحزن
انني كنت فقير النفس. الان لدي كنز من نوع اخر .. انه الحكمة والعلم والايمان
بالله واما الكنز الحقيقي
فهو ليس بالدنيا بل في الاخرة ....
تعليق
هذه القصة خيالية واردت ان ادخل حقائق بخيال لنأخذ الحكمة منها فالشيطان دائماً
يوهم الانسان
بان السعادة هي بجني المال والترف والغنى فيوسوس له ليجني المال بطرق ملتوية
ومشبوهه
ربما يسرق او يقبل الرشوة حتى اذا ترف وصار غنياً ظن انه اسعد الناس . يزين
للانسان الشهوات
والفواحش حتى يغمس فيها .
وعندما يقع الانسان في ورطة كبيرة يوسوس له او يتمثل له الشيطان ويقول اكفر
اساعدك تمنى
او استعن بي لأحقق لك ذلك ولكن (يعدهم الشيطان ويمنيهم وما يعدهم الا غرورا)
وعندما يكفر
ويموت يخسر . (او كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك
اني اخاف
الله رب العالمين).
وقد كان الاغنياء في العصور القديمة يخفون كنوزهم برصد , اما حيوان او انثى من
الجن فاتنة
الجمال او مارد فيختفي بسحر عظيم ويكون الرصد بمثابة الحارس على كنوزهم . لقد
صورت السحر
بأنه سجن من الاوهام في قصتي والغاية من ذلك اسباب كثيرة اهمها الارادة بأن
نكون على الحق
فلا شيء اقوى ولا اسطع من الحق والحق عندما يأتي يزهق الباطل . ( قل جاء الحق
وزهق
الباطل ان الباطل كان زهوقاً )
![]()
هلوسات
تبدأ الهلوسة عندما تحاول الراحة والاسترخاء متجاهلاً مشاكل وهموم
فتجد الأرق يحتجزك في عقلك .. يثقل جفنيك ... تشعر بارتفاع في درجة
حرارة رأسك ...
فقد كنت مستلقياً .. ولعيناي مغمضاً .. فبدأت أرى أمورا ما بين النوم واليقظة
ورأيت اشباحاً ما بين الخيال والحقيقة .. لا اعلم اي زمان كان هذا .. ؟!!
ولا أدرك اي مكان هو ...؟!! سمعت المحافظ يقول على شاشة تلفزيون رأسي ...
(( طولكرم مش سهل أنهم يدخلوها اليهود )) واستفقت وأنا أقول .. لقد اجتاحوا
طولكرم ( ولعنوا أبوها على الي فيها ) وتابعت هلوستي وسمعت صوت
الدبابات تقصف بالمدينة وصوت المحافظ لا زال يصرخ في رأسي ( طولكرم أشبه
ما تكون بيروت الغربية اذا يحدها من الشرق عجلون ومن الجنوب باريس ..
وهلم جراً ) ثم مرت من قربي صلية دبابة كادت ان تقتلني فهربت .... وكان
يركض خلفي رجال الانتفاضة ... فاتكأ احدهم على جدار إحدى المحال التجارية
وراح يطلق النار على الدبابات ويتوارى تارة أخرى ... وبينما انظر اليه واذ
بقذيفة دبابة تهدم المكان الذي هو فيه وتتطاير الشظايا في كل مكان فأهرب
مجدداً الى مكان آمن حتى دخلت عمارة ووجدت فيها مصعد ... فدخلت المصعد
وفوجئت أنني قد دخلت الى صحراء نجد ووجدت هناك عبد الحليم حافظ ومحمد
علي باشا يجلسان ويقولان لأن اتانا هذا الرجل لنسأله مسألة فان عرفها
سنلعب معه لعبة الطرنيب ... وبينما انا أتقدم خاشياً السؤال وكأن موتي
على حده فاجأتني نانسي عجرم وهي تغني آه ونص ..
رحت اقول لهم : بالله عليكم .. أيهون عليكم ؟! فلسطين في حرب ..
وانتم هنا تجلسون وتلعبون وتغنون ....؟؟!!!!
التفت اليّ فرناندو خوسيه وقال لي : روزاليندا ستغني لنا أغنية جميلة .
وضعت يدي على رأسي لأتأكد أنني على قيد الحياة ... فجاء رجل أعمش العينين ..
أخمص القدمين .. اعتك الحاجبين .. اجعص البطن والردفين ... تعلوه ابتسامة حلوة
...
ولم يتكلم بكلمة اكتشفت عندما استيقظت انه أطرش ... ولكن كان هناك أشباح يسرقون
دار جيراننا ... وكانوا يوقدون النار ويجلسون حولها .. وآخرون يصعدون على سطح
المنازل ... يا الهي ... أنهم ينتحرون ثم يقومون ويصعدون وينتحرون ...
لماذا يفعلون ذلك ... ؟؟؟ وبعد قليل ومع هذا المشهد المخيف جائت سيارة دراكولا
...
فنزلت منها أمنا الغولة ولم تنطق عبارتها المشهورة ...(( انتشرووووووووا.........))
وإنما نظرت إلى اليمين والى الشمال ... تأكدت ان احداً لا ينظر إليها ...
فصعدت لتنتحر ولكنها لم تسقط ..... بقي الأمر سراً الى ان علمنا من مصادر موثوق
بها
ان شارون قام بزيارة للحرم القدسي الشريف ... يا للعجب .. ويا لفظاعة المنظر
...
الزعماء العرب يرقصون في باحات المسجد الأقصى ويسكرون ... وهناك .. خارج
الأسوار ...
أطفال على أعمدة المشانق يشنقون ... ونساء يصرخن .... وامعتصماااااااه ...
واااا إسلااااماااااه ... ولمحت جيشاً عرمرم ... وجياد بلقاء ... ورجال غر
محجلون ....
يتقدمون ... فينزلون ... فالسلاح يرمون واللحى يحلقون ... واللباس الإسلامي
يحرقون ...
والجياد هدايا الى العجم والرومان واليهود يهدون ويدخلون الى المقصلة ... واحد
تلو الأخر ...
فينحنون ... فينقطع الرأس ... ليوضع في ثلاجة اسكيمو........ ويوضع فوق أعناقهم
بدل
الرأس علامة استفهام ... وأخر واحد .. لم توضع على عنقه علامة استفهام ..
لقد كانت علامة تعجب .....!!!!!!!!!!!!
بدأت اشعر بالضيق من كل هذه المشاهد ... حتى رأيت أسوار الصين ترتفع
من حولي وتعانق السماء .... فتجمعت فوقها غيوم سوداء .... لتصبح سقفاً
جليدياً قاتماً ...... وانا اصرخ ... أيها الناااااااااااااااس .... ايها العرب
....
( يا نااااااااس .. يا عااااالاااام ) وصوتي مخنوق وفي أعماقي قتيل ... لقد خرج
من داخلي رجل يشبهني ... ولكنه مقتول , وخرج أخر ايضاً قتيل .. لكنه مخنوق ..
وأخر .. لكنه مهموم ... وأخر .. فهو سجين .. واما الأخير فالنور يسطع منه ...
قلت له من انت ..؟؟ فوجهك الجميل .. ونورك المستميل ... اجـــــــاب
انا الإيمان انا الأمل ... فسألته الى أين يا أخ العرب ...؟؟ قال : لقد فقدتني
...
فقلت له : " الا هذه ".. أدخلته اليّ وسجنته فلا يخرج ابداً ............
ومرت الحكاية ... ومرت شهور .. ولم تمر السنة بعد ... وتغير المكان ...
وصار السجناء حكاية الحكاية ... وصرت انا الميت بالوراثة .. انتظر ان تطل
الشمس علينا من فوق النهاية فترتسم على شفاهنا ابتسامة البداية ....
وحدث ما لم يكن في الحسبان .... لقد عطست ... فحمدت الله .. فانبجست
الظلمة الى نفسها فتقوقعت .. فتلاشت ... فانهمرت الفرحة من سقاية أجفاني
دمعة حرية ... ولم أجد بعد هذه اللحظات سوى قصة او حكاية وربما رواية ,
مشيت ويلحقني رجال كنت اعرفهم وألان نسيتهم ... لم اعد أتذكر واحد منهم ...
صاروا ظلالي ... ثم ردائي ... ثم شجني ... ثم أحوالي ... ثم مضيت اغني ...
ثم نمت في نومي ثم صحوت .. لأجد نفسي بين أهلي .. فأقص عليهم رؤياي ...
فتقول لي امي .. احمد الله يا يوسف لقد كنت في كابوس ... لطالما كنت اسمع
هذا الاسم في قديم الزمان ... كان يحكم البلاد المظلمة والآن لا اعلم من يحكم
البلاد التي تسمى بأحلام .... فردت علي وهي تقول ... تناظر الساعة وليش مستعجل
...
احد معاه خله ... ويناظر الساعة ... فقلت لها يا بنت الناس .. فقاطعتني وهي
تقول
أنت بحياتي كل شي وانا بحياتك من أكون ... اردت ان اعتذر لها وقلت يا بنت
الاوادم ...
فقاطعتني وهي تقول .... جرى ايه يا حسنين ... إحنا بنلعب والا بنلعب ...
ميحكمشي ...
فقلت لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .. وبينما اضرب كف بكف ... وصل
القادة
العرب الى مؤتمر شرم الشيخ وهناك استقبلهم الشيخ وقدم لهم هدايا العيد ... كان
لقاءاً
تاريخياً ... سطرته كتب الحساب ودونته دواوين الرحالة .... كانت الجماهير تعلم
عن
البيان الذي أجبرت حكوماتها على قبوله وإلا سيضطر الشعب الى الاستقالة ....
خرج الزعيم الأول ... لا اذكر اسمه ولا كنيته .... لكني لا أنسى ابداً لطفه
وادبه
امسك البيان الافتتاحي .... فقال باختصار مفيد .... السلام عليكم والسلام عليكم
ورحمة الله .... فصفق الحشد الغفير من الجماهير وخرجت المظاهرات من شاشات
التفاز بعد ان انفجرت .... وراح الكل يهتف ... بالروح .. بالدم ... نفديك يا
قومية .
صعد الملك العربي التالي .... بيده رزنامة كتب عليها موعد المحاضرة .....
قال عبارته المشهورة ...... ايها الإخوة والسادة والملوك .... ان القضية
العربية
لا تحل الا بالخطب السياسية ... ان القضية العربية .... يجب ان تحل بالطرق
السلمية
فأجهش الجميع بالبكاء لشدة ما وقع في قلوبهم من تلك الموعظة المؤثرة ......
في أخر القمة .... كان البيان الختامي ..... كم كان الشعب متلهف لسماعه ..
فالكل يجلس على أعصابه ..... كأن العرب التحموا فصاروا جسداً واحداً ...
يحده من الغرب المحيط الأطلسي ومن الجنوب ........ وكان الكل يبكي ...
إنها الحقيقة .... بكى الرجال وابتلت لحاهم ..... وبكت النساء وبكى الأطفال
لا احد يعلم كم من الشوق يحمل في قلبه لقمة عربية جديدة ...,,!!؟؟
في هذه اللحظات .... كنت اجلس في احد المقاهي أتابع الأنباء أولا بأول
والمظاهرات تلو المظاهرات عقب القمة العربية للتصويت لفناني سوبر ستار .
كانت رائحة أقدامهم تفتح بلادنا بالفن المتعري ... لقد تثقف العرب وسبق الغرب
وتقدمنا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ... حتى أمريكا باتت تحسدنا على
علاقاتنا
المميزة مع بعضنا البعض ... فالأخ عدو أخوه والجار صاحبه اللدود ...
اما عن التقدم الاقتصادي .... فحدث بحرج .... للعرب عملة واحدة كتب عليها
نحن من نكون ؟؟ وتوثقت بعبارة .. حقوق الطبع مصادرة .. وعلى خلف القيمة
النقدية أرقام شتى .... يا لهذا التقدم العجيب ... انك لن تستطيع ان تميز بسبب
الرقم ان كنت غنياً او فقيراً .... لقد صار المجتمع متساوي مادياً .. أليس أخر
السطر نقطة . ؟؟
![]()

المزيد
من القصائد للشاعر ( خواطر نثرية )
المزيد
من القصائد للشاعر ( شعر حر )
المزيد
من القصائد للشاعر ( شعر خليجي )
المزيد من القصائد للشاعر ( القصة والحكاية )
موقع
يوسف علام القدسي
الأدبي

( صـــدى الألحـــان )
عـبــق الـذكـــريــــات وذهــب الـنــسـيـان
فلسطين - طولكرم

المزيد من الكتابات للشاعر ضمن صفحة