للأطلاع على الأضافات الجديدة

 

إمرأة سـرياليّـة...

 

لوحـات غامضـــــة ..

مزيج من التناقض والجنون ..

قطعــة فنيــّــة

ألف ألف علامــة إستفهـــام !!

روح حائرة ثائرة

لا تعرف الإستقــــرار .. !!

مشاعرغاضبة ..

طفلة مشاغبة ..

عاصفة .. ضاربــة .. مزمجرة .. !!

محبة لك عاشقة آخر النهار .. !!

 

إمرأة سرياليـّــة

قصص وروايات حبيسة ذاك الإطــار .. !!

دمعـــة .. ضحكة .. وحكاية

تبحث عن طريق للفرار .. !!

 

إمرأة سرياليـــة

هل تعرفهـــا ؟؟

هل تفهمهـــا ؟؟

 

دعها تأخذ بيدك في رحلة بين لوحاتها

لعلك تفهم عالمها

وإن فهمتــه

فلن تقتحــم ذاك الجدار .. !!

 

(( اللوحة الأولى ))

 

غامضة .. غارقة في الصمت .. تبحث بين أوراقها عن قصاصة

شعــر .. أو نثر .. أو حتى عن  هذيان مجنون

قد يخبرهـــا من أين أتت .. ومن تكون !!

 

إن إقتربت منها إبْتعدتْ .. !!

إن تأملتها شَرَدتْ .. !!

إن أبحرت في عينيها .. َِفزعَتْ .. !!

 

تجلس بهدوء على أريكتها الوثيرة ..

تقلب بيدها أوراقها

ذكرياتها .. همساتها

لحظاتها الكسيرة .. !!

 

نظراتها تحذرك ..

لا تقترب

فالقرب هنا يعني الإحتراق

وهي تخشى لملمة

 ذرات الرمــــاد .. !!

تخشى مواجهة لحظات الفراق

 

 

 

 

(( اللوحــة الثانية )) ,,

 

طفلة مشاكســة .. مشاغبـــة .. !!

تضحك بصوتٍ مرتفع

تجري هنا وهناك

تعبث بأوراقك .. بكتبك ..

تخبىء محفظتك ..

وتتركك تبحث عنها بجنون

ترقبك بخبث ..

وتهمس لك إن الجنون فنون

وأنت ياسيّــدي لا شك .. مجنـــــــون !!

 

إذا نظرت إليها أصابتك الدهشة

ففي نظراتها يمتزج

الحزن بالأسى

وترقص الفرحــــــة .. !!

وفي نبرات صوتها

خليط عذوبة

وطفولة مَرِحـــــة .. !!

 

 

 

(( اللوحة الثالثة )) ,,
 
حزينــة .. متألمة
ولا تسألهــا عن السبب  ..
دمعة حائرة تتأرجح على أطراف ذاك الهدب ..
كم شمعة أضاءت لتحترق ؟!!
كم خطوة إقتربت لتفترق ؟ !!
كم نسمة هواء إستنشقت حتى تموت وتختنق ؟!!
ولا تسألها عن السبب .. !!
 
مابال كل أحلامها تندثر ..
تختفي تتلاشى
وتخلّف في أعماقها جمرٌ يستعـــــر  ..
مابال أمنياتها
تتحول في صدرهــا لأنين وبكاء
وتتحول لياليها اليافعات
إلى ليالٍ طويلة كئيبة
كليالي الشتــــاء .. !!
 
نظراتها تتوسل إليك ..
لا تقترب
دعها وحيدة في حزنها
فكل عالمها الآن يموج ويضطرب ..
 لا تقترب .. !!

 

(( اللوحة الرابعة )) ,,

 

أشتـــاق للرحيــل بعيداً عنــك ,,

وأتوق أكثر للإقتراب منك ,,

في كل لحظــة ..

أكتشف فداحة خطأي بالبقــاء معك ,,

لا تسألني .. لا تستغرب صمتي

فحالة الملل تكتسح أعماقي

وتبعثر كل أوراقي

مللت من كلماتك

مللت من أحكامك

مللت من فلسفتك

مللت حتى من وجودك .. !!!

هل تصدمك كلماتي ؟ !!

لا تستغرب ..

فقد طفح الكيل .. ووصلت لحد الإمتلاء منك .. !!

والآن ..

أريد أن أبتعد .. أتلاشى .. أختفي

أريد أن أنساك .. أنفيك .. ألغيك من خارطة وجودي

 

أريد أن أرحل إلى عالمٍ آخــر

و وجود آخــر ,,

أريد أن أتحرر من قيودك .. ووعودك .. وعهودك

أريد أن أختفي من وجودك ..

 

لا تناديني ,,

لا تمسك بيدي .. ولا تكبل أحلامي ..

ولا تحطم البقية الباقية من أيامي ..

 

وعندما تراني ضعيفة

إرحم ضعفي

وتلك الدموع المتأرجحة على مقلتيّ

إرحم ألمي وحزني

إرحم لحظات اليأس التي تبتلعني

ولملم جراحك وجراحي

وإرحــل

فقط

إرحــــل

ولا تعــــد .. ولا تبحث عني ,,

 
 

 

(( اللوحة الخامسة )) ,,

 

أميــرة منسيّـــــة ..

نهضت من كتب الخيــال ..

من أساطير ألف ليلة وليلة ,,

إستيقظت من بعد طول سبات

لتنقذ مايمكن إنقاذه

لتلملم ذاك الرفات .. !!

 

تتناثر خصلات شعرها الغجريّ

في كل مكان ..

 تسافر في كل الإتجاهات

وفي نظراتها تحدي لفارس أحلامها

أنا شهرزاد ..

أنا الخرافة والخيـــال

أنا الحقيقة والمُحـــال

أنا القرب الوشيك

أنا الفـِراق المرير

في تلك الليالي الطِوال ...

 

أتظن أنك تعرفني ؟؟ !!

أتظن ذلك يا شهريار ؟؟ !!

 

أنا لا أظنك تعرفني ..

أنت لا تعرف تلك الغامضة

الآسرة .. الساحرة خلف الخِــمار .. !!

 

(( اللوحة السادسة )) ,,

 

غاضبة ..

 

هو إعتراف  ..

هو شيء من ألم ..
يأس ..  

أو قنوط .. !!
ربمــــا مزيج من هذا وذاك ..
لكني أرفض الإنتحار

حتى على ورقة .. وقلم .. !!

سهم في القلب يتقــد ..
في الدماء يشتعـــــل ..
كالنيران تستعر وتستعــر ..

تحرق .. لا تبقي ولا تــذر ..
سأنهيه في قلبه
وسأراه يشتعل ..
يعذبنـي ..
يكويني ..
لا يهــم .. !!
سأدعــــه يحترق .. ينتحر .. !!
* * * *
سطوري هنا لذاك السيّــــــد الذي كان .. سيّــــــــــد
لن أركع لك .. لن أسجد
لن أخضع .. لن أتذلل .. لم ولن أرضخ
إن كنت كالبحر مالح ..
ففي يمي

ستغـــــــــــــرق .. !!
إن كنت كالشوك جارح
فعلى ورقي

ستُشنـــــــــــق .. !!
* * * *
هذه الثرثرة هنا
ثــورة ..
تمــرد ..

عصيان ..
لإمرأة .. لازالت تحلم .. !!
هي ورقتي
هي دمعتي
هي إبتسامتي
أول البياض .. وآخره
حلمي وبدمي سأنسجه .. !!
حريتي وقيودي
عقلي وبعض جنوني
ولن تكون قبري
ليس قبل أن أدفنـــــــــه !!
وأجعل حبري مأتمه
وقلمي شاهداً على قبره ... !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

(( اللوحة السابعة ))

 

لوحــة مختلفة هذه المرة

سمهــا ما شئت .. !!

لوحــة تمتزج فيها الألوان
لتكون منظر _ سرياليّ الأبعـــاد ............ !!
مرافئي حائرة ..
لسفينة فقدت بوصلتها منذ زمن ..

المرفأ الأول ,,

حنين جارف ... تيارٌ عارم ... ونبضات قلب محب عاشق ,,
حيرة في الأعماق تطل من بين الحروف ..
أين هو؟؟
لماذا الصد والهجران ؟؟
لماذا قرار الرحيل ؟؟
لكنك أنت ................... وبالرغم من كل شيء ستبقي أنت
السيّــــد الساكن في الأعماق
السيّــــد المتراكم في طيات الزمن
لم ترحل ..
ولن ترحل ..
مهما تباعدت المسافات
أبقى أحبـــــــــك ..

* * *

المرفأ الثاني ,,

مرفأ الحيرة .. والألــم .. ورفض لواقع فرض الرحيل
دون أي سبب .... وربما لمئات الأسباب .. !!
آهٍ من الوجع الذي يسكن الحروف
يتلوى بين الكلمات
يئن مع كل تلك الذكريات ..
أي ألمٍ هذا يانفسي ؟؟ !!
لا أملك إلا
حروفه..
وذكرى دفء لمساته ..
ومنظره وهو يسير خطواته
الأخيرة في طريقه الطويل .. الطويل .. !!
قنديله لا زال يقبع في الظلام ..
ينتظر بصيص أمل وضوء ..
هل سيطول الإنتظـــــــــار .. ؟؟

* * *

المرفأ الثالث ,,

مرفأ الترقب .. والإنتظـار !!
كلمة .. أو .. حرف
نبضة صادقة تُعيـد دفء الليالي الخاليات
لازالت تلك الأيام تكويني ,,
لازالت تلك الآهات تبعثرني ,,
وفي قواميسي القديمــة
كلمة عتيقة لا زلت أرددهـــــــــا
أحبـــــــــــــك ,,

* * *

المرفأ الرابع ,,

حيــرة وألم .. وصراع !!
أتقدم خطــوة
وتجرني للخلف ألف خطوة .. وخطوة
مرتبكــة ..
خائفــــة ..
غاضبـة ..
تيارات عنيفــة في تلك الأعماق
وألف ألف سؤال
ولا جــــواب !!
أعياني الإبحــار بلا دليل
إنكسر مجدافي في يـــــدي .. !!
وما أثقل هذا القيد بمعصمي .. !!


لوحــة أظنهــا بالفعل
حائرة .. !!

 
   

 

 (( اللوحة الثامنة )) ,,

  أظنها اليوم رماديّـــــة .. !

  كلون  حروفي

  وأعماقي

  ونبضاتي

  أظنها كقطرات المطر .. عطشى .. !!

  هل تعرف كيف تعطش قطرات المطــر ؟ !!

  أظنها بسمة على ذاك الثغــر

  لكنها تلاشت

  وتحول الثغر المليح إلى قبــــر .. !!

  تلاشت ألوانها ..

  تساوت ظلالها ..

  ظـــــــلام دامـــــــس .. يبتلع في جوفـــه كل معاني الحياة

  بـــــــــرد قــــــارس .. يجمد أعماق الأعمـــــاق

  وفي الميزان يبدو أنــه لافرق بين كل شيء وبين لا شيء !!

  كل الأفــــراح

  كل الأحـــزان

  كل الأحــــلام

  حتـــــى الأوهــــــــام

  كلهـــــا واحد

  كلهــــا رماديّــــــــــة .. !!

 

 (( اللوحــة الأخيــرة )) ,,

  هاهي تجلس بهــدوء على صخرة قريبة

  من أمواج البحر ..

  تتأمل السماء .. وترسم بنظراتها الحالمة

  أرق وأعذب لوحة يمكن أن يبدعها رســـام ,,

  إبتسامتها شفافة صافية

  كأعماقها في تلك اللحظـــات ,,

  لا تريدها _ لوحة صامتة _

  رغم أن الصمت قد يكون أبلغ من حديث

  بلا روحٍ .. بلا وهجْ .. !

  لا تريدها _ لوحة حزينة _

  رغم أن الحزن حكاية قديمة

  تتجول في خاطرها

  كاليتيم ليلة العيد .. !

  كالغريب يعرف أن الوطن بعيدٌ .. بعيد .. !

  لا تريدها _ لوحة ثائرة _

  لأن الثورة تستنفذ كل أسلحتها ..

  تستهلك دموعها وزفراتها ..

  تمتص رحيق شبابها .. !

  تريدها _ لوحة هادئة _

  غارقة في الحب .. والأمل

  ستكتبها بحروف من نور

  ستغمس فرشاتها في آنية الشمس

  وترسمها بألوان الغسق

  لأنها تؤمن

  بأن كل ذاك الألــم سيختفي .. دون أثر ,,

  وكل الأحلام والأمنيات .. ستزدهــر ,,

  وأعذب الألحان سيعزفها القلب

  على تقاسيم .. الوتــر ,,

   لما لا .. ؟ !!

   أليس الحب .. أعذب قَــدَر ؟؟ !!

 

لحظات سـرياليّـة...

 

...... لحظــــــــة غربــة ..... !!!!

أعارك يومــي .. ويعاركنــي ..
جماعات غريبــة من البشـــــر تأتي وترحــل ..
وجماعــات أغرب من الأفكــار تهاجمني بين هــذه الجماعــة وتلك .. !!
يا إلهــي ,,
كــم أختنق من هؤلاء .. وهؤلاء ...
متى ينتهـــي هــذا العنــاء ؟ !!
تمـــــر الساعات بطيئــة // متثاقلة // كسولــــة ..
آآآآآآهـ .. أخيــراً .. تنفست الصعداء ..
شــارع هنــا .. وضجيج هناك .. مقهاي المفضــل .. قهوتي السوداء
وأفكــاري .. وأوراقي .. شيء من عقلي .. وجنوني .. !!
ألملم بقاياي ... وأكمل المسير ... إنتصف الليل ...
إبتلع الظــلام الكــون .. وإبتلعني .. !!
لا صوت سوي صرير الباب ...
لا همس ..
لا ذكرى ..
لا عتــــــــاب ... !!
لا جــديد .. !!
يقولون غــداً تشــرق الشمس ..
هل ستشرق فعلاً ؟؟
هل سأشهد بدايــة الأمــل الوليـــــد ؟؟ !!
 

   


...... لحظــة صمت .............. !!

اليوم .. لاشيء غيــر الصمت يُحيط بــي ... يغلفني بغشــاء شفاف
أحســـه أنــا ... ولا يــراه غيـــــري ...
حتى أعماقــــــي .. صامتـــــة ,,
حتي خلايـــــــايّ .. صامتــــة ,,
حتى نبضـــــاتـي .. صامتـــــة ,, !!
حتى أفكــــــــاري .. وخططـــــــي .. وأسلحتــــــي .. صامتـــة ,, !!
كــل ماحولي يغــــرق في الصمــــت ,,
وكم هــو عجيب !!
أن تضحــك .. وتبكـــــي .. وتحلم .. وتحزن .. وتفرح .. وتتألم
و تنام وتصحو .. تأكل .. وتشرب في صمـــــــــت ..
سؤال واحد الآن يسيطــر عليّ
أين فرت الأبجديــة ؟؟
أين تبخرت كل تلك الكلمات والحروف التي كانت تضج بها أعماقي ؟؟

 

 

.......... لحظــــة ضياع .............. !!

 

 تنتابني رغبــة واحدة الآن ..
 أن ألملم شتاتي ..
 وبعثرة ذاتي ..
 وأزحف عــــائدة إليك ياوطني ..
 يحــز في نفسي كثيراً
 أن أجدني
 بلا هويــــــة .. بلا ماضٍ .. بلا حاضر .. بلا مستقبــل
 شعور مخيف أن ترى حياتك كلها تتراجع للصفحات الخلفيــة
 تصبح مجرد حروف .. وخربشات .. وأمنيات وأحلام .. منسيـــة
 بعد كل ذاك الأمــل الذي كان يرويــك
 بعد كل تلك النبضات التي كانت تشفيك
 بعد كل ذاك الفـــــرح
 تتفاجأ وفي لحظــات بأنك مُطالب
 بالرحيـــــــل
 تتفاجأ بأنك تعيش منفيــاً
 خارج حدود وطنــــــك
 بلا هويــــــــــة .. !!

 

              ......... لحظــة ألـــــــم ............. !!


 غرفــة موحشــــة .. جدرانهــا شاحبـــــة
 تيار هوائهــا بـــارد .. قاسٍ .. موحش
 ستائرهــا سوداء نائحــــة
 تنعــي مشــــاعر كانت ... وأحاسيس انتحــرت
 على تلك الجدران .. مرآة غريبـــــة
 مهشمـــة إلى قطــع صغيــرة
 كل قطعــــة منهــا
 تروي حكايــة
 توقفت أمامهــا للحظــات .. أبحث عني .. ولا أرانــي ,,
 هل أنــا هنــا ... أم هنـــاك
 آهـٍ يا ظلــــــــــي
 آهـٍ يا إنعكاســــي
 آهـٍ يا وجعــــــــي
 مــا أبشعـــــــك .. ومـــا أشقــــاني ,,

   
 

 

..................... لحظـــــة إنطلاق ... !!!!!

 

 لا أحد معي الآن .. إلا ............................. أنــــــــا ..
 وصوت وقع خطواتــي على الرصيف الإسمنتــي ..
 وبعــض الألحان الخافتــة تنساب بعذوبــة ورقـــة وتتسلل إلى مسمعــي بدلال ..
 ونسمــات رقيقــة تتطاير هنــا وهنــاك تداعب وجنتايّ ..
 لحظــة // أخطفهــا من يومــي المتعــب .. المكتــظ .. اللاهـــــث ..
 لحظــة // أكــــون فيها بعيدة عن كــل شيء ..
 وعن كــل البشــر إلا .................. عنـــــــــــي .. !!!
 فرصتــي الذهبيّــة لتأمـــــل الحيــاة من مسافــة بعيــدة ..
 لأستــرد أنفاســـي ..
 لأفكـــــر بهــــدوء ............ لأتخــــــذ القـــــرار ..
 تتســــــارع خطواتــــي
 أشعــــــــر بإنطــــــلاق أكبـــــر ..
 حريـــــــة أكثــــــر ..
 ليتني أطلق العنــان لنفســـــي الآن ..
 أجــري أكثــر وأكثــر
 أقفـــــز عاليــــــاً
 أضحـــك بصوتٍ مرتفــع
 أداعب تلك الصغيـــــرة هنــاك ..
 أشاكـــــس هــذا الصبــيّ هنـــا .... وأدعــوه للسباق !!
 أقبْــل تلك السيّــدة لأنهــا تشبه أمـــــي ..
 وأحيّي ذاك المُســــن لأنــــــه ذكــرني بجــــــــــــدي .. !!!

 

.................. لحظــة تعب .... !!

 

 يااااااااااااااااالله .. !!
 لقــــد طفــح بيّ الكيــل من كــل شيء ...
 ولــم أعـــــد أحتمــل أيّ شــيء ...
 كيف لو فعلتهــا الآن ؟؟ !!
 ألملم البقيــة الباقيــــة منــــي ... وأرحــل !!
 أختفي .. أتلاشى ..
 للحظــــات فقط .... أعلن أني مفقودة ..... وجارٍ البحــــث عني بين الأنقاض !!
 أنقــاض الجنون الذي يسكن عالـــــمي ..
 أنقــاض المشاعر التي تـقض مضجعـي ..
 أنقاض الغضب الذي يعربد في دمي ..
 أنقاض الخيبــة التي تعصــف بمشاعري ..
 أنقاض التعــب الذي يهــــــد جســـــــدي ..
 أنقاض حاضـــــري ... وأمســــــي ............ وغـــــدي .. !!
 ليتهــم لا يبحثــــون عنــي
 ليتني أبقى مفقــــودة ....................... للحظــــات .. !!

......................... لحظة حب وفرح ..... !!

 

 صباحــك مشــرق ...... سيّـــــــــدي ,,
 إشرقــت الشمــــس لعينيــــك ..
 وغــردت عصافيــــر الصباح .................. لتطــرب أذنيــك ..
 صباحـــك مشــرق ...... سيّـــــــدي ,,
 مـــا أروع إبتسامــــة ترتســــم
 على شفتيـــــك ..
 ومـــا أعــــذب الكلمــات حين يتغنــى بهــا .......صوتـــــك ..
 صباحـــك مشــرق ...... سيّـــــــــدي ,,
 هــل ترانـــــي مختبئـــــة ... في قلبـــــــــــك .. ؟؟ !!
 هــل تسمــــــع نبضاتـــي .. تمتــــزج بنبضــــــك ..
 و همســـــــاتــي تــضحــــك لــــــهمســــك .. ؟؟ !!
 صباحــــــــــي مشــرق .... سيّـــــــــــدي ,,
 لأنـــــــــــــــي
 أحبــــــــــــــك ..

   
 

 

................. لحظة مستحيلة ..... !!

 

 تساؤلات كثيرة تدور في ذهنــي ,,
 أفكار حائرة تطفــو هنــا .. وهنــاك ..
 عندما أخلو بنفسي بعيداً عن كل ضجيج الحياة
 أحاورهــا وتحاورني
 أواجهها وتراوغني
 أحاصــرهـــا فتعتــرف لي ..
 تعترف بحقيقة واحدة .. تسكننــي .. وترويني
 أنـــك ... أنـــــــا
 وأنـــــا ... أنــــــــــــــت
 تمضي الأيام .. تسير عجلتها بسرعة مذهلة
 نفتــرق .. كـــلاً منــــا في طريق ..
 هذه هي الحياة بحلوهــا ومرهــا
 بجمالها .. وقبحهــا
 يجب أن نعيشهـــا ..
 فمن المستحيــل أن نهــرب أو نمثل .. أو نتجاهل ..
 ولكــن أتدري ماهــو المستحيــل ؟؟ !!
 أن أنسى نبض قلبــــي ,,
 أن أنسى أحلامي وأمنياتــــي ,,
 أن أنسى حبي لك .. وجنونـــــــــي ,,

 

 

................... لحظة إرتطام .. !!

 

 ساحــل ذهبــي ... وبحــر فيروزي ... وطفل صغيــــــر
 ينسج في جلسته تلك أحــلام ورديــة ..
 يرسم على محياه العذب إبتسامة عريضــة ..
 من منــا لم يكن ذاك الطفل البريء ؟؟ !!
 من منــا لم يحلم أحلامــاً وردية .. وتصور بأنه سيحققها وسينعم بحلو الحياة .. ؟؟
 لكن مع الأيام تغيرت تلك النظــرة ..
 وفقدنا الشهيّــة لكــل أصناف الأحلام .. والأمنيات ..
 الكثير منا أفاق من غيبوبة الأحلام بصفعة مدويّــة من أرض الواقع .. !!
 والكثير منا وجد نفسه .. صفر اليدين .. !!
 والكثير منا فقد حلم كان سيحققه .. وفقد القدرة على أن يحلم من جديد .. !!
 الحقيقة أننا تغيرنا .. تغيرنا كثيراً ..
 ولكن .. الحياة تستمر .. والعجلة تدور ..
 والبحـر سيبقى مكانه ,,
 وكل يوم سيجلس طفل بريء قادم من مكان بعيد
 ليحلم ... ويحلم ... ويحلم ..
 ومن يدري إن كان سيحقق أحلامــه
 أم سيرتطم ( بالواقــع ) كمــــــا إرتطم قبله آخــــــرون .. !!

 

.................. لحظة حيــــرة ........ !!!

 عجبــاً .. !!
 كيف تكون أنــــت ... إنكســـــاري وشموخــــي !!
 ديمة .. تمطر غيثاً .. يروي عطشي ,,
 وينبت عشبي ,,
 وتتفتح له أزهـــــار قلبي ,,
 وتنهار أمامه آخر قلاعي وحصوني ,,
 وفي لحظــــة ..
 أجدك غيمـــــة تحجب ضوء شمسي ,,
 وبخنجــر كلماتك
 تذبح يومي .. وأمســـــــي ,,
 أيّ تناقض هــــذا ؟؟ !!
 بيدٍ تزرع بسمــــــــــــــــة
 وبالأخــــرى .. تساهــــــــم في ذرف دمعــــــة ؟؟ !!
 أقف أمامــــك عاجزة
 أرمقــــك بعيـــنٍ دامعـــــــة
 وأردد ..
 باللـــــــــــه عليــــــك أخبرنــــي
 كيف تكـــون أنت
 إنكســــــــــــاري وشموخــــــــي ؟؟؟ !!!

   
   

 ........... لحظة لامثيل لهـــا ....... !!!!

 

 إنهزام .. تعثــر .. تبعثــر
 الأرض واسعــــة
 الكــون فسيـــــــــح
 لماذا أشعــر بأنــي في كهـــفٍ مظلـــــم .. أتنفــس من ســم الخيــاط ؟؟ !!
 أين المفــر ؟؟ وعلى من ألقي حمولي التي أثقلت كاهلي ؟؟
 لمن أشكــــو همي ؟؟ من يسمعني ؟؟
 هناك ...... سرت القشعريرة في جسدي .. وبدأ قلبي يخفق بشدة !!
 لم أسر على قدمايّ .. بل كنت أحلق مع أسراب الحمام تلك آمنة مطمئنة
 في تلك اللحظة .. توقفت عقارب الزمن
 وتلاشــى الوجود ..
 لم يبقى ســوايّ أنا .. ونبضات قلبي المتسارعة .. وأنفاسي المتقطعــة
 وأطرافــي المرتعــدة المرتعشــة ..
 أخيراً وصلت إلى غايتي ومرادي ..
 وصلت إلى تلك الشامخة .. الأبيـــــــــــة .. تفوح منها رائحة العود والطيب
 ممتزجة بعبق التاريخ .. بصوت بلال الرخيم ..
 ممتزجــة بالتهليــل والتكبير ..
 إلتصقت بها .. تحسستها بيدايّ .. أسندت جبهتي عليها
 وغبت بعدهـــا عن الوجود .. !!
 يا سيّــــدي .. يامولاي .. يا سنــــدي
 خـــــــــذ بيدي .. فبعدي عنـــك ياإلهــــي يُشقينــــي

 قراءة سرياليه في أعماق البشر

قراءة سرياليه في أعماق صنف من البشر ,, قد نراهم ,, قد نسمع عنهم
قد نمر بهم ذات مساء وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء
ومن يدري ...
ربما أنا وأنت ياقارىء كلماتي من هؤلاء البشـــر .. !!!

   

 

(( الأرمــلة السوداء ))

 

في زنزانة مظلمــة باردة .. جلست القرفصــاء .. تحدّق في الجدار الخرساني

وفي القضبان الحديديـــــة التي تفصلها عن العالم الخارجي ..

عندما تتأملها تفاجأ بجمالٍ غامضٍ .. ساحر ..

يتوجــه شعــر أسود فاحم تجاهد خصلاته الثائرة حتى تثبت مكانهــا ..

تصدمــك عيناها .. !!

فقد تحولت تلك العينين الفاتنتين إلى قطع زجاج بارد .. فقد بريق الحياة

وقد تدحجك بنظرات قادرة على جعل الدماء تتجمد في شرايينك ..

 

ضحيــة عادات وتقاليد .. وأبٍ متسلط قدمهــا قرباناً على مذبح المصلحة والنفوذ

وهبهــا فريســة سهلة لمفترس هرمٍ بلغ أراذل العمـــر

مفتــرس من نوع آخــــــر ..

 

إستنجدت بأخواتهـــا .. لا فائدة فقد ذبحن قبلهــا

إستنجدت بأخوانهــا .. أحدهم قلّب شفتيــه وأدار ظهــره .. والآخــر صفق كفاً بكف وأدار أيضـــاً ظهــره .. !!

 

وتلك الليلــة ..

ذُبحت من الوريـــد للوريـــد ..

إمتص رحيق الشباب من شرايينهـــــا ..

سحــق آدميتهـــــا ..

عاث فساداً في أعماقهــــــا قبل جسدهــــا ..

 

وبعد شهــور قررت أن تُنهــي هذا العذاب بيدهـــا ,,

 

لحظـــة جنون ..

لحظــة خوف ..

لحظــة ألم ..

لحظــة رعب ..

 

لم تتوقف إلا بعد إحساسهــــا بدفىء دماءه على يديهـــــــا ..

 

وقفت أمام أبيها ترمقة بإشفاق وحسرة .. وتشفي .. !!

إنظــر إليّ جيداً يا أبي

تأملني مليــا

لا تخجل .. لا تطأطيء رأسك .. لا تشح بنظراتك عني

فأنــا من صنع يديـــك

ألن تفخــــــر بي .. ؟ !!

فأنا الأرمــلة السوداء .................

 

 

 (( صفائح حديديــة  ))


لا هواية له إلا الجلوس أمام شاشة التلفاز ,, والبحلقة فيه لساعاتٍ .. وساعات .. !!
لا هم له إلا إلتهام الأجساد الكاسية العاريــة ..
والتغني بكحيلة العين .. وميّاسة القد ..

يقتله الشك ..
يكره النساء .. ويحملهن مصائب الكون .. وفساد العالم ..
حتى الوضع الإقتصادي السيء وتفشي البطالة و إزدياد الأيدي العاملة
المرأة هي المسؤولة عنــه .. !!

سيارته مظللة باللون الأسود القاتم ..
نوافذ بيته محاطة بصفائح حديدية بها فتحات دائرية صغيرة
حتى يسمح للهواء بالمرور (( حمداً لله ))  ..

لايصطحب زوجته وبناته إلى المطاعم أو المجمعات التجارية
وإن أراد أن يروّح عنهن إصطحبهن إلى الخــلاء حيث لايرين أحد ولا يراهن أحد ..

وفي المساء .. يغلق باب غرفته حيث التلفاز الوحيد في المنزل
ويعود لممارسة هوايته المفضلة ,, البحلقة في الشاشة لساعاتٍ وساعات .. !!
بيده جهاز التحكم .. يتقلب بين القنوات بحثاً عن لحم رخيص ..

ويلعــن النســاء ,,
فهـــنّ ســـبب المصائـــب ,, !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

 

 

 

 (( نقطــة ضوء )) ..


حافلة صغيرة .. متهالكة تدور في أرجاء المدينــة ,,
تلتقف في أحضانها كل من يرمي بنفســه الكادحــة الشقيّـــة إليهــا ..

أصناف كثيرة من البشر .. كلاً منهم يحمل بين طيات نفسه أسرار ,, وآمــال ,, وأحــلام وبلا شــك ,, خيبــة أمــل ..
مالذي يدور في كل رأس ؟؟
وأي نبضـةٍ تختلج في كل قلب ؟؟
وأي صراع يحدث الآن في الأعمــاق ؟؟
ومع ذلك .. تشعر في تلك الحافلة بدفء من نوع خاص ,, وحميمية غريبــة !!
فهذا يتكلم مع ذاك .. والآخر يسأل عن أحوال رفيقه
وثالث يتمنى عودة الغائب بالسلامة ,, ورابع يدعو للمريض بالشفاء ..

غرباء إلتقوا في نقطــة ضـوء ودفء للحظات معدودة ربما تنقل إليهم إحساس
بالسعادة والسرور يساعدهم على مواصلة الرحلة لذاك اليوم ..
تنتهي رحلتهم .. ويصل كلاً منهم إلى وجهته ,, يخرجون من دائرة الضوء الصغيرة البسيطة
إلى صقيع الحياة وقسوة الوحدة والإغتراب ..
إلى العجلة التي تسير بسرعــة مجنونــة دون هوادة ,, ولا لحظة توقف ..
لاتزال تلك الرؤوس تحمل الآف الأفكار,,
ولا زالت تلك القلوب تنبض وتخفق ,,
ولا يزال الصراع مستمــر ,,

والحيـــــاة بالتأكيـــــــد ,,, ستستمـــــــر  ........

 

 

 

   

 

 

 

(( عـــامٌ بعد عــام ))

 

تراهــا كل يوم .. تفترش الأرض .. وتضع حصيرة قديمــة باليــة تعرض عليها

بضاعتهــا المتواضعة الرخيصــة الثمــن ..

في حجرهــا ينام طفلها الصغير .. لفته بقماش ألوانه صارخــة .. ساطعــة ..

وبجوارها طفلان آخران .. وثلاث فتيات صغيرات ..

كل سنــة يتكرر نفس المشهد .. ويزداد العــدد .. !!!

 

تجلس على ذاك الرصيف بهدوء تــام حتى يخيّل للمارة في بعض الأحيان

أنهــا تمثال أو جثــة محنــطة ,, !!

 

تمــــر الأيــام ,, والأسابيع ,, والشهــور ,,,,,,,,,, والفصــول

وهي .. كمـــا هــيّ ..

تحرقهــا أشعــة الشمــس .. تخنقهــا ذرات الغبــار

تبللهــا قطرات المطــر ,, يرعب أطفالها وميض البرق ,, وزلزلة صوت الرعد ..

يقشعـــر جسدهــا من لسعات البــرد ,,

يطربهــا حفيف أوراق الشجــر في الخريف ,,

ويخيفهــا صفير الرياح في الشتاء ,,

 

تمـــرّ الأيــام .. ويكبــر الصِغــار ..

تختفي الأم ..

ولكن تبقى تلك الحصيــرة القديمــة الباليــة ,,

وتظهــر أمٌ جديــدة وطفل جــديــد ,,

وعــام .. بعــد عــام

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ويـــزيد العـــدد ,,,,, !!!!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(( الحقيقـــة )) ..

 

قبيل الفجــر أيقظهــا رنين الهاتف بجوارهــا .. ومع رنينــه تصاعدت نبضات

قلبهــا فقــد أحست بأن هناك خطبٌ مـــــا ...

كل ماتذكره لسعات هواء الفجــر البارد على ذرات العرق التي بللت جبينها

وخفقات قلبها التي كانت تعلو على صوت السيارة التي كانت تنهب شوارع

المدينــة النائمــة في تلك الساعــة ..

 

وقفت تنظــر حولها بذهول ,, تنظر إليها غير مصدقــة وهي ترقد رقدتهــا

الأخيــرة بسلام ,,

هدوء مخيف ممزوج بأنين حزين ,, ونظرات جزعــة مفجوعــة تستنجد بها

لعلها تُعيد الفقيدة ,, فلم يكن هذا هو الإتفاق ...

فقـــد إستعجلت الرحيـــــل .. !!

 

سرت قشعريــرة شديدة في أطرافهــا .. فقد إستيقظت على تناثر ذرات الماء

على أناملهــا .. فلم تكن تحلم ,, ولم يكن كابوس تنتظــر أن تستيقظ منــه

بل كانت حقيقــة مرعبــة

تتجســد أمامهــا بكل قسوتهـــا ,, وألمهــا ,, وحزنهــا

حقيقــة أنهــا رحلــت ,,, وللأبـــــــد ..

 

أدارت رأسهــا للإتجـــاه المعاكس ,, ومسحت دمعــة إنحدرت ببطء على وجنتها

فقد مرّ عــام على رحيلهــا ,, هــاهي تمــرّ بسيارتهــا أمام تلك البنايــة

حيث كانت ...

رحلت هي ,, وأتت أخرى وهــذه هي الحقيقــــة

أنهـــــا رحلـــــــــــت ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أردتهــا هذه المرة قراءة مختلفــة ,, لنفسٍ بشريــة مختلفــة
أردتهــا هذه المرة أن تكون بعيدة عن الحزن ,, والألم ,, والدموع
أردتهــا أن تكون نفس حالمــة ,, محبــة ,, متفائلــة
فنحن بأمس الحاجــة لتلك المشاعر الرقيقــة ولو للحظات ,,,,,

(( قهـــوة الصبـــاح )) ,,

رسمتْ إبتسامــة خفيفــة على شفتيّهــا وهي ترتشف قهوتهــا هذا الصباح
وحدهــا هي كانت تعرف السبب ..
فقد لمحت طيفــه يتراقص على صفحتهــا ويبادلهــا الإبتســام ..
ونظراته تدفئها مع أبخرتهــا وترسم لها طريق الأحــلام ..

وأخذت تردد :
كم هي أحوالك غريبــة أيهــا الحب .. !!
وكم أنت عجيــب أيهــا القلب .. !!

بعد أن آثرت الرحيل .. وإلتحفت بالصمت .. وعاهدتني على الكف عن النبض
نقضت العهــــد .. !!
وتراجعت عن كل العهود و الوعود .. !!
وألقيت جميع أسلحتك
ورفعت الراية البيضاء .. معلناً الإستســلام
عدت تنبض من جديــد ..
وفتحــت أبوابك لأملٍ وليـــــــد ..
تحولت مساحاتك الجرداء
إلى سهولٍ غنّــأء ..
وكل ذاك العطش .. والظمـــأ
تحول إلى رواء ..

عادت من جديد .. تتـــأملــه
وتتأمل نفسهــا معــه
فيدهــا كانت بيــــده
وقلبهـــا ينبـــض مع قلبــــه
هـــذا الصبــاح
وكل صبــــــاح
برفقــــــة فنجــــان قهـــــوة ..

 

 رسائل سرياليه.....

 

 

 

 

 

 

 

قنينــــــة بلوريــــة ..
قطعت مسافاتٍ طويلـــــــة ..
صارعت أمواج البحــــار والمحيطــــات ..
لتستقــــر ذات يــومٍ
بعـــد طول ترحـــال على شاطيء مخملــــــــي اللمســات ..

تنــام في جوفهـــا رسائـــل مطويــة بعنايــة فائقــة ..
حروفهـــا كُتِبــت بفطـــــرة ناصعـــة البياض ..
وبـــــراءة بنقـــــاء البـَــــرَدْ ..

هـــــروب من واقــع .. ربمــــــا .. !!
مـــــــلل من الحيــاة .. لـــــما لا .. !!
نسمــــــة عليلـــة ... وســط الإختناق .... أعتقــــــد .. !!

أنامــل تكتب .. وتأمــل ..
قلــوب تخفق .. وتتمنى ..
أحــلام تُنسج .. وخيــال يُبحــر .. وحروف ترقص هنا وهناك .. !!

تخيلوا معــي ... صادفتم تلك القنينــة البلوريــة تتوســد رمال الشاطيء
وفي أعماقهــا أوراق تنام بكســــل لذيذ .. !!
تهمس لكم بدلال :

من يجــرؤ .. ويتقدم ..
من يمسك بالورقــة الأولــى ليكتبهــا .. وتكتبــه .. ؟؟ !!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 على شاطيء مهجــور ..
إنغرست قنينة شفافــة في قلب الرمــال الذهبيّــة ..
تنام في جوفهــا وريقات شاحبــة كُتِبت منذ زمن
أبحــرت هنــا وهنــاك وإستقرت أخيراً حيث
المجهــول .. !!!
وذات صباحٍ شتائي بارد الملامــح ..
ضبابيّ القسمــات ..
لمحتها فتــاة ذات شعرٍ
غجريّ الخصلات ..
قادتها خطواتها الحائرة إلى تلك البقــعة المهجورة
حيث تحتضن الرمال تلك البلوّرة .. !!
وفي لحظة _ فضول _ طارئة
قررت أن تقرأ تلك الكلمات الحائــرة !

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 (( 1 ))

 

 السمــــا غيــم وبروق
والهــواء بــارد
يذكرنــي بقســوة الإنتظــار
ماغيــر أوراقي وأنــا
وأيــام وليــالي
وعمــر راح على أمــل الشروق
ويطول الوقت وتمــر ساعاتٍ
ثقــــال
وأنــا بين الوهــم .. والأمــل
والحقيقـــــة
والخيـــال
! !
!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(( 2 ))

 

دفتــر _ أخضــر _ صغيــر
يتوسد سطح مكتبها
تأملته للحظــات
مررت أناملهــا على أطرافه
وإبتسامة شاحبــة تكسو
وجهها الأسمر وملاحها الطفوليــة
جلست بهدوء تتأمله بحذر !!
بيدها الأخرى أرجعت خصلات شعرها
المتموج إلى الوراء
الصفحة الأولى
الثانية
الثالثة
الصفحـــــــة الأخيرة !!
تأملت غلافه من جديــد
تناولت قلمها الأسود وكتبت :
الإســم : أنـــــا
المادة : خربشــة على جدار الصمــت !
المرحلة : في الحياة ترفعني موجــة .. وتهبط بي موجــة !!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 (( 3 ))


بين كفيهــا تنام تلك الأوراق ..
بعد رحلة طويلة محفوفة بالمخاطــــر
بين نبضــة قلبٍ .. حائــر
ورعشــة قلــــمٍ .. ثائـــر
وشيء من حـظٍ .. عاثـــر
وتناقض _ غريب _ بينهــا وبين
تلك المشــاعــر

ليس كل مافيها واضــح
فملح البحــر أخفى
بعض الملامح ’’
وملح الدمــع أخفى
ألــم نائــــح ’’

ولكنها تبسمت بحنان
لأنها تعرف كاتب الرســالة
ومن بين السطور الغائبــة
قرأت كلمــة
أحبـــــــــك

من مجهــــــول !!

 

 

 (( 4 ))

 

لماذا أجدني الآن لا أعرفك .. !
وكلما إقتربت منك أكثر .. أجهلك !!

لماذا يكتسح الجليد كياني كلما
سمعت صوتك ..
وتجتاح قشعريرة الشتاء
أعماقي السحيقة .. !!


لماذا أهرب منك ..
لماذا إنتحرت كل مشاعري وأشواقي
على أبواب قلعتك .. !!

لماذا يبتلعني كل هذا الصمت
في حضورك ..
وتنطلق حروفي كأسراب النورس
في غيابك .. !!

لماذا .. ولماذا .. ولماذا .. ؟ !!
لا أريــــد أن أعرف .. !

 

 

 

 

(( 5 ))

 

أعرف أنه حب صامت
في زمنٍ غريب !
وأعرف أنها نبضات مدفونة
في قلبٍ يحبك بجنون !
وأعرف أنه ( المستحيل )
ومع هذا ..
أحبـــــك كل يومٍ أكثـــر ..
وأكثـــر
وأكثـــر
وأكثـــر ................................................ من المستحيـــل !!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(( 6 ))

 
إشتقت إليـــك

ياكــل لحظات عمــري الضائــع
ياكــل أمنياتي القديمــة .. المنسيّـــة

إشتقت إليــك

ياكــل الماضــي القديـــم
ياكــل الحاضــــر العــذب
ياكــل المستقبل المُشـرق

إشتقت إليــك

بنبضــة قلبـــي .. أهمسهــــا
بمـــداد قلمـــي .. أكتبهــــــا
بحرارة شوقـي .. أرسلهـــــا

. . . لك وحــدك . . .

كتبتهــا من قبــل .. لك أنت
وسأكتبـها مجدداً .. لك أنت

. . . وحــدك . . .

علمتنــي ,,
كيـــف أحبــــــــــــــــك ,,
كيـــف أكتبهــــا ..
أربعــة حروف .... تشكلني كما تريد ..
أربعــة حروف .... تجري بين شرياني و الوريــــد ..
أربعــة حروف .... يومي وغدي وفجري الأكيـــــد ..
لا يهــم أين أكتبها في صفحتي البيضاء هــــذه ..
في أول السطـــــــر بعدهــــا فراغ كبيـــــــــــــــــــــر يسكنــــه إسمـــك ,,
في وسط السطــــر تحيــــط بهــــا نبضات قلبــــــي لك وحـــــدك ,,
في آخــر السطــــر أجدني أكتبهــا مراراً وتكــرارً ........ أحبـــــــــــــك ,,

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(( 7 ))

 

أقف على هذا الساحــل .. أنتظر عودتــك ,,
أمزق الأوراق القديمــة ..
أمزق الأحزان العتيقــــة التي سكنتني .. بعــدك ,,

أحاول أن أنســى .. أغفــر .. أسامــح !
أحاول أن أحــــب .. أشتاق .. أعشق !

لكنك .. أنت .. تبقى أنــت !
غارق في محيط غرورك
كأوراق رسائلك البالية ..
متشرب بغطرستك
كحروف كلماتك الباردة ..

يالسذاجتي !!

سأمزقك مع تلك الأوراق ..
سأقذف بك إلى تلك
الأمواج ..

دعها تبتلعك أنت وأوراقك وذكرياتك
كم أنا آسفة لأني في يومٍ من الأيام
أحببتك ,,

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(( 8 ))

 

يا أنت ..
يا أهازيج البهجة المتراقصة في .. أعماقي ’’
يا ترانيم الفرح المضيئة في .. وجداني ’’

يا أنت ..
ياكل حروفي وكلماتي ’’
يا سرّ تناغم أبجديتي ’’
ياكل الروعة في أيامي ’’
يا وهجاً من حب يضيء كل الليالي ’’

ياأنت ..
يا أسطــورة حبـــيّ الخــالد ..
يا إشراقــــة فجــريّ الواعد ..

أخبرني يا مليكيّ الوسيم
كيف شفيتنــي بعد كل تلك الجراح الغائرة .. ؟!!
كيف أخذت بيدي بعد أن كنت روحاً حائرة .. ؟!!
كيف أصبحت أحلامي وأشواقي وأماني
عمــري المقبلــــة .. ؟!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(( 9 )) ,,

 

عيدنــا عيــدٌ حزيــــــــن ..
بارد موحش كــ ليالي
الشتــاء
لادفء فيــه لاحب
لا حنيـــــن ..
عيدنــا عيدٌ حزيـــــــــن ..
أحلامنا فيه تمزقت
في العراء
وأنا وأنتِ بينها وبين
دموعٍ وأنيــــن ..
عيدنــا عيدٌ حزيـــــــن ..
آهـٍ .. ماأشقانــا
ونحــن أســرى خلف
قضبـــان السنيـــــــن .. !!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(( 10 ))

 دنيـــا الوهــم .. أستميحــك عذراً .. توقفــي
إسمحي لي بلحظــات ألتقط فيها أنفاسي
فقــد أصابني التعب ..
وأرهقنـي .. ذاك الشعــور بالملل ..
وتقاذفتني أمواجك ..
ولعب بي مدك .. وجزرك ..

أي قناع جعلتني أرتدي ؟!!
أيّ ضحكة صفراء رسمتهــا على ثغري ؟ !!
والألــم يخنق ذرات الهواء بصدري
عجبــاً ..
أسمع ضحكاتي ... تزلزل موضع قدمي ..
وملح دمعتي يخدش وجنتــيّ .. !!

دنيـــا الوهــم ..
المرار يغلف واقعـــــي .. خطواتي ثقيلة
أنفاسي محدودة .. معدودة ..
مارست الهروب ... إلى أن ملْ منــــي
مارست الحزن ... إلى أن طحنته وطحني
مارست الجنون ... إلى أن فتك بعقلي

مالذي بقى من أمنياتــي ؟ !!
مالذي تحقق من أحلامــي ؟ !!
وها أنا الآن ..
ألملم بقايا تلك الأماني .. وأشلاء تلك الأحلام
وكل خلية في جســدي ... تئن
تهمس لي بوهــن
لملميني ... فقد هدنـــــي غــدرالزمـــن ... !!

دنيــا الوهـــم ..
حتـــى بصيص الأمــــل ... إختفــى .. إضمحــل !!
كل مافي هذا الكون ... وفي لحظــات
أصبح ضــــدي .. !!
لحظــة فرح ............. تطربني فيها دمعــة !!
وكأني حرّمت على نفسي
الهنــاء وإن رغبت بــه ..
وإن بحثت عنــه ..
وإن وجـــدتــه .. !!!!!

آآآآآهـٍ يالهــف نفســي ..
على عمــري ..
كــم من السنيــن مرت .. وإنتهــت .. وتلاشــت
كــم من الدموع ذرفت ..
كــم من الآهات أحرقت ..
لـــو قضيتهــا في فــرح
لأنقضى في يوميــن ............ عمـــــري !!


دنيــا الوهــم ..
هذهـ بقــايا شيء من ألــمٍ .. وهـــــم ..
رسالة كانت في بدايتها أمــل
وكــان الــرد
شيئــاً من عــــذاب .. وعــــدم ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(( 11 ))

 

وأخيــراً كتبتهــا .. !!
هذه الرســالة التي كنت أطويهــا بحذر بين أضلعي ..
التي كنت أنقشهــا في لحظـات وحدتي
على جــدران قلبـــي ..
التي كنت بسببهــــا أهرب من ذاتي .. إلى أعماقي
فأجدك هنا وهناك ..
فأحاول جاهدة أن أكتم عنك ألمــي ..
وأخفي دمعاتي .. !

إليــك يامن أحببتــك حتى النخاع ..
يامن لملمتنــي من أعمــاق الضياع .. !
يامن أدمنتــك إلى حــــد الجنــون
يامن أسكنتك قلبي .. و وهبتك عمري
وغطيّتك برمشــي والعيــون .. !
إليــك .. إليــك أنت
ياروعــة أيامـــي ,,
يافجـــر أحلامــي ,,
إليــك .. إليــك أنت
ياكـــل آمــالــــي ,,
إليــك .. أرسل كلماتي مبللة بدموعي .. متسربلة بأنيني ..
وأعذرنــي .. !
كيــف أصبــر على فراقــــك ....... لحظـــــــة ؟ !!
كيــف لا أرى طيفك ولا أسمع صوتك ....... ولو للحظــــــة ؟ !!
كيــف أعيش الحياة وأنت بعيـــــد عنــي في ....... كل لحظــــــة ؟ !!

 

 

وإنتهت الرسائل .. !!
وعادت لتتوسد جوف تلك الزجاجــة .. !!

 

 

 

 

 

 

 

علمتني

 

(( 1 ))

علمتنــي ..

أكتب فيـــك .. أكتب عنــــك ...أكتـــب لك
أرتمي بين حروفــي ,,
أغوص إلى أبعــد نقطـــــة في وجداني ,,
أندهـــــش .. !!
لا شـــيء بــــــاقٍ هنــــاك ...... إلا أنت .. !!!!
 

علمتني ..

أن الحــــــب .... عطــــاء ..
أن العطــــاء .... قناعــــة ..
أن القناعـــة .... فضيــلة ..
أن الفضيــلة .... مشاعــــــر وأحاسيس نبيلــة .. في زمن الجحــــود .. !!

علمتنــي ..

أن الحــــــروف أوتــــار ..
أن المشاعــــر ألحــــان ..
أن القلــــــم أداة موسيقيــــــة رائعـــــة
فأتقنـــــت العــــــزف معــك
ومن أجـــــــــلك ..

 

علمتنـــي ..

كيــف أبحـــــر في أعماقــك ..
كيــف أكتشف خزائن وجدانــك ..
كيــف أنقــــب عن مشاعـــــرك ..
كيــف أنهــل من معيــن عقلــك وثقافتــك ..
ولكنــك لم تعلمنــي كيــف أنقذ
نفســي من لوعـــــة فراقــــــــــــــك .. !!

علمتنــي ..

أن الحــب سيبقــى .. وإن إفترقنــا
وإن باعدت بيننـــا الحيــــــاة
وإن إبتلعتنا دوامتهــا
الحــــب سيبقـــــى .. لأنــك تسكــن أعماقــي .. وحـــــدك ..

 

علمتنـــي ..

أن البكــاء .. ضعــــف
وأنت تريدنــــــي
قويـــــة ..
حــــــاولت .. تماســـــكت .. تجـــــــلدت .. ونجحــــــت
ومــــــع ذلك ...
أحــــــب ضعفـــــــــي .. أمامــــــك ..

علمتنـــي

كيــف أصطحبــك معي
في طرقات قلــبي ,,
كيــف أزرعــــك
أمــــلاً في وجدانــــي ,,
كيــف أتمايــل برفقتــك
على أنغــام حروفي ونبضــاتي ,,
كيــف أراك أمامي
وأنت بعيد جــــــداً جــــداً .. عن مكاني ,,..


(( 2 ))
علمتنــي ,,

أن أنظـــر دائمـــاً للنصــف
الممتلـــــيء من
الكـــــأس ..
حيـــث أحلامنــــا .. وحروفنــا .. ونبضاتنــا
و جنوننــــا .. !!
وأن لا أهتـــم بالنصــف الفــــارغ
حيــث لا أنـــا .. ولا أنــت
حيــث اللاشـــــــيء ..

وأعترف لك الآن ..
بعـــــض الأحيـــــان أستــرق النظـــر
ويبتلعنــي ذاك الفـــــراغ
والصمـــت ..
بعــــــــــدك ..

 

علمتنــي ,,

أن أحلــم هــذا المســاء ..
وكــل مســـاء ..
بفجـــــرٍ جـــــديــــــد
وأمـــــلٍ جــــديـــــــد
و يـــــومٍ جــديـــــــد رائــع الضيــاء ..

أن ألمــــس بأناملـــــــي أطراف السحــــاب ..
و أنســـج لنفســـي من خيــوط الفجـــر أفخــــر الثيــــــاب ..

وتعلمــــت أنــــا ..
أن الحيـــاة بعـــــــــدك .......................... ســــــــــراب .. !!


علمتنــي ,,

كيف ألملم أوجاع قلبــي ..
كيف أجعلهــا في حقيبة مغلقــة في .. صدري ..
ثم أسافــر آلآف الأميــال عبر بحار خيالي ..
وأجعله يغفــو على قلبــــــــــك ,,
ليستريح .. ولينفض غبــار الحزن والوجــع
ثم يرجــع لي متألقــاً .. مشرقــاً
ألا يحـــق لــــــه ..
فقـــــد كان ضيفـــــــــــك .. !!

 

علمتنــي ,,

كيف أنصت بهــدوء إلى نبــرة صوتــك ..
كيف أحلق مع كل حرف وكلمــة ..
حيث تمســك بيــدي .. وتجعلنــي أواجــه المرآة .. !!
ثم تنــزع أقنعتــي
الواحــــد تلو الآخـــــر ..
لأجدنــي هنــاك ..
لأجـــــد حقيقتـــــــي .. !!
ألــم أخبـــرك من قبــــــل
أنـــت مرآتــــــي ,,
و
صدقـــي مــع ذاتـــــــي ,,

 

(( 3 ))

علمتنــي ,,

أن الحيــاة خطوات ..
وكل خطوة تؤدي إلى طريق .. وتأخذنا في رحلة جديدة .. لعالمٍ جديــــد
وكل ماهو جديد .. فيه الأمل .. فيه نبض جديد للحيــاة
وخطـــوت تلك الخطـــوات
ورأيت عالمـــي الجديد
وبإختصــــــار
كــم هــو مُجـــــدب .. ومتصحــــــر .. بدونــــــــــــك ,,

 

علمتنــي ,,

أن لا مستحيل أمام الإنســان ..
مادام هنــاك عقل .. وإرادة .. وعزيمـــــة
بالتــاكيـــــد .. لا مستحيـــل ,,
بالرغــم من كــل الدمــوع ... سنبتســــم ,,
وبعـــــد كــل الحـــزن ... تنتظــرنا لحظــة فــرح ,,
ونهايــة اليــأس ... بصيــص من أمـــــل ,,
وبالرغــم من كــل الأمــل الذي زرعتــــه في وجدانــــــي ..
لازلـــت أتــــذوق طعــــــم المـــرّ على لســــــــاني .. !!


علمتنــي ,,

أنـــك كــل اللحظــات السعيـــــدة ..
أنــك كــل الأحــلام التــي تحققــت .. والتــي تأجلــت !!
أنــك كــل الأمنيــات البعيـــدة .. والقريبــة !!

علمتنـــي ,,

أنــك أنــت .. ســاكن الأعمــاق ,,
أنــك أنــت .. أغلــى الرفــاق ,,
أنــك أنــت .. أعذب العــشاق ,,


علمتنــي ,,

كيـــف أحبــــــــــــــــك ,,
كيـــف أكتبهــــا ..
أربعــة حروف .... تشكلني كما تريد ..
أربعــة حروف .... تجري بين شرياني و الوريــــد ..
أربعــة حروف .... يومي وغدي وفجري الأكيـــــد ..
لا يهــم أين أكتبها في صفحتي البيضاء هــــذه ..
في أول السطـــــــر بعدهــــا فراغ كبيـــــــــــــــــــــر يسكنــــه إسمـــك ,,
في وسط السطــــر تحيــــط بهــــا نبضات قلبــــــي لك وحـــــدك ,,
في آخــر السطــــر أجدني أكتبهــا مراراً وتكــرارً ........ أحبـــــــــــــك ,,,,

 

(( 4 ))
علمتنــــي ,,

أن للرجــال دمــوع .. قد تنهمــر ..
وأن لهــم مشاعر وأحاسيس
وأن لهــم قلوب تنبض بالحب .. كل لحظــة .. وثانية ,,
وأنــه وإن كان " شمشون الجبار " الذي يتفاخر بقوته
أمام النــاس لايُعيبــه أن يُظهــر جانبه الإنساني وضعفــه البشري
أمــام ذلك الكائــن الرقيـــق .. أمــام أنثــــاه ..

 

علمتنــــي ,,

أني نسيــجٌ وحــــدي ..
أني كيانٌ مستقــل .. لي عقل .. وصوت .. وضمير ..
أني شخصيــة فريدة ..
لا يشبهنـــي إنســان آخر .. ولا أشبــــه أي إنســان آخــر ..
أني صاحبــة نكهة خاصــة .. ورونق خاص .. وطبائع خاصة ..

وعلمتني ,,

ألا أنصهــر في الآخرين .. حتى لا أجد نفسي نسخة مملة .. مكررة
لا طعــم لها .. لارائحـــة .. لا لون !!

علمتني ,,

أن أعيش مع الطرف الآخر .. وأسير معه خطوة بخطوة
وألا أنســـــــــى نفســـــي
فأنــا نسيــجٌ .. وحــــــدي ,,
ولكنك نسيت شيئــاً حيويّ بالنسبــة لــــي ..
نسيـــت أنــك كــل نسيجــي
وأنــك رائحتــي .. وطعمــي .. ولونــــــي !!!

 

(( 5 ))

علمتنـــــي ,,

كيف أغفو قليلاً على كتفــك ..
كيف آخــذ نفســاً عمييييقـاً
أولــــه يشكــو لك ..
وآخــره يهمـــس بإسمـــــك ..

علمتنــي ,,

كيف أزرع الورود في الدرب من أجلك ..
ومتى أفتقـــد دموعك ..
و الآمــك .. وفرحــك ..
ولحظــات جنونــــــك ..
كيف أرمم تضاريــس أعماقــي
وأنت فيهــا
النهــر .. والبحــر ,,
الشجر .. والقمـر ,,
وأنت فيهــا بوصلتــي
فلا أضيــع .. متــى حان وقت الرحيــل و السفــر ,,

 

علمتنـــــي ,,

كيف أحلق وأرتفــع .. بعد الألـــــم ,,
كيف أنسج أحلامــي .. من العـــدم ,,
كيف أني نجمــة عاليــة
وأني قمـــــة .. من القــــــمم ,,

علمتنـــي ,,

كيف أغمــض جفنايّ
وأغطــي بها جراحي
وأبتســــم ,,

 

(( 6 ))
علمتنــــــي ,,

أني بلــورة سحــرية ..
ترى من خلالهــا الماضي والحاضر والمستقبل ..
أعكس مزاجــك
أعرفك من نبرة صوتـــك
أراك بقلبـــي قبــل عينــي
أسمعك في وجدانــي قبل أذنــي ,,

علمتنـــي ,,

أني الساحــل لأمواجــــك الحائــرة ,,
أني الميناء لسفينتــك المُبحــــرة ,,
أني كل الأمنيــات الماضيــة
والأحــلام الآتيــة
وأني لم أكن ولن أكون في حياتــك
لحظــة حبٍ عابــــرة ,,
* * *
وبعــد كل الذي تعلمتــه منك
هــل تعلــم يا سيّــــــدي
أنــك ساحلــــي ومينائـــي ,,
وأنــك كل أمنياتي .. وآخــــر أحــلامي ,,
وأنــك ساكــــن أعماقي ,,

 

علمتنــــي ,,

أن خلف كل رجــل عظيـــــم .. إمــرأة
ليست كأيّ إمــرأة بالتأكيد
إمــرأة
يحــــبها بجنــون
يتنفسهـا بعمــــق
يرسمها بفـــــــن
يحتويها برفـــــق
ينســـــى كل العالـــــم معهــا ,,
يتـــــرك همومـــه وراء ظهره
ويذوب في نظرات عينيهـــا ,,
ينحــت في الصخر من أجل إبتسامتهــا ,,
لهــا العطــاء ..
لهــا الحـنـان ..
لهــا الحــــب ..
لهــا الأمــان ..
لهــا الدنيـــــــا ومافيهــا ,,

 

علمتنــــي ,,

كيــف أعيش السعادة في لحظــة ,,
كيــف أنسى أحزاني للحظـــة ,,
كيـــف أبتسم من أجل لحظــة ,,
كيــف أحلق معك للحظــة ولحظــة .. ولحظــة ,,
ومــا أروع لحظاتـــــي
معـــــك ..

 

أمنيات سيريالية...

 

أتمنـــى ..

أن أكون
حبـــــــك ..... الأول ,,
جنونـــــك ..... الأول ,,
حلمـــــــك ..... الأول ,,
وإن كان هناك حزنٌ في حياتك .. فأجعلني حزنــك .. الأول .. !!
لا تتعجــب ..
فأنت في حيــاتـــــي ........ الأول ,,

 

 

 

أتمنــى ..
أن تشرق الشمــس لي وحدي على صفحـــــة وجهــك ,,
أن يضيء القمــــر الليالــــي وأنا أصغـــي لهمســك ,,
أن يثــور مــــوج البحــــر فأغـــرق فـــــي حبــــــك ,,
أن تعزف قيثــارة حبــــي لحنـــاً لا يسمعــه غيــــرك ,,

 

أتمنــى ..
أن تحبني اليوم .... أكثــــر
وغداً ... أكثــــر
وبعد غــدِ أكثــــر
وإن طال بنــا الزمن أتمنى أن تحبني أكثــر .. وأكثــر .. !

 

أتمنــــــى
أن تجعلنــي حبيســة البرواز
أسيرة تلك الصــورة ,,
أبقنــي ياسيّدي .. للأبــد
في ظلال تلك النظــــرات المسحـــــورة ,,
إهمــس لي ليــل نهــــــار ..
أسمعني أحلـى الأشعــــار ..
حدثنــي عن كل الأســــرار ..
خذنــــي بعيــــداً
عن دنيانــا المسعــــــورة ,,
فقط أبقني كما أنا
حبيســة البرواز والصــورة ,,
لا تطلــق سراحــي
لا تنكــأ جراحـــي
فكيــــف أحلــق في غيابــك
بجناحيــــن مكســـــورة ,,

 
 

أتمنــى ..
أن أقضــي ليــاليّ معـــــــك ..
و أن تُشــرق صباحاتـــي في حضــرتــك ..

أتمنـــى ..
أن يتلاشـــى العالــم وتختفــــي
كــل الحــــــــدود
فلا يبقـــــى لــي غيــرك ..

أتمنـــى ..
أن نرحل بعيــــداً .. بعيـــــداً
حيث لا واقــــــــع ..
لامستحيــــــل
لا بشـــــــر ,,
نختبــــيء خلــف النجــــوم
وربمـــا نسكـــــن
القمــــــــــر ,,
فقــط أنــــا وأنـــت
يا سيّــــــــدي
نلهـــــو كطفليــــــــن
تحــت المطــــــــــــــــــــر ,,

 
 
 
 

أتمنـــــــــى ..

أن يكون يومــي أربـــع وعشــرون ساعـــــة ..
وعليهــا أربع وعشرون ساعـــــة ..
ثــم أربع وعشــرون ساعـــــة ..
................................ ولــن تكفـــــي ............................. !!
لن تكفـــي لأهمــــس لك .. أحبــــــك ,,
لن تكفـــي لأعـــــزف لك .. أحبــــــك ,,
لن تكفـــي لأدنــــــدن لك .. أحبــــــك ,,
لن تكفـــي لأخبــــرك يا سيّـــــــدي
كـــــم أفتقــــــــــــدك .. !
أتمنـــــى ..... وأتمنــــــى ..... وأتمنـــــى
وتبقـــــى أمنيّتـــــي الوحيــــــدة
أن تحبنــــــــي
..... كمــا ......
,, أحبــــــــــــــــــــــك ,,

 

أتمنـــى ..

أن تجعلني وشمــاً في قلبــك
فلا ترى غيــري
ليـــل نهــــار ..
وترانــــي وطنـــاً وسكنــاً
فتعـــــود إلى دفئـــي
بعــد طــــــــول
ترحــــال ..


أتـــــدري يا سيــّدي
لقــــد أحببـــــت نفســــي من أجلك
وأتمنــى أن أحبهــا أكثــر
لأحبـــــك أنت أكثــــر ..

هذا الهوى ضوء بداخلنا
ورفيقنــا .. رفيق نجوانـــا
طفل نداريــه
مهما بكى معنــا ... وأبكانــا
أحزاننــا منه .. ونسـألــه
لو زادنــا دمعــاً .. وأحزانــا
فهاتــي يديــكِ فأنتِ رفيقتــي
وحبيبتــي ... رغم الذي كانَ

لو يــدري ( نزار ) كــم هي رائعــة
ممتزجــة بهمســــك .. !

 

أتمنى...

 لو أنــك معي هذا الصبــاح ..
شعـــــور لذيــذ بالسعـــادة مصدره أنت بالتأكيــــــد
كم هي حلوة هذهـ الحياة لأنهــا جمعتنــي بك
لا أملك الكثير من متاعها وزخرفهـــا
ولكني أملكها بكــل مافيهــا
لأنــك أنت ... أنت حياتي كلهــــا
ألا يكفي هذا .... ؟؟
نعـــم
واللــــــــــــه يكفينـــــــي ,,

 
 

 

بقلم الكاتبه النجلاء

al_najla@gawab.com