العيون الحزينة
12-11-2003, 01:47 AM
ذكريــــــات ممـــــــحوة
وجهك أخفاه ضباب السنين
وضمه الماضي إلى صدره
ألقى عليه من شبابي الحزين
أحزان قلب تاه في ذعره
وصوتك الخافي في خبا لحنه
وأوحشت سمعي أصداؤه
فلست أدري الآن ما لونه
ما رجعه الصافي , وإيحاؤه
ولون عينيك , وأسرارها
وشعرك الداجي , وأمواجه
غابت جميعاً , أين تذكارها
في ليل قلب طال إدلاجه
كم , في سكون الليل , تحت الظلام
رجعت للماضي وأيامه
أبحث عن حبي بين الركام
فلم تصدني غير آلامه
لم يبقى شيء غير حزني المرير
بقية من حبي الذاهب
وذكريات من صباي الغرير
ساخرة من وجهي الشاحب
وأصبحت ذكراك وهماً يلوح
يشتاقه قلبي الكئيب الغرير
يا جسداً . كالقبر ؟ ما فيه روح
سميته قلباً , فيا للغرور
وأي قلب جامد بارد
أي حياة تحت ظل الخمود
لولا صراخ الزمن الحاقد
لضقت بالعيش وعفت الوجود
لم يعد الحب أسى محرقاً
يشعل أيامي بأحزانه
ولم يعد جفني مغزورقاً
يحرقه الدمع بنيرانه
لم يبقى إلا ثورة واحتقار
ملء حياتي المرة الحالمة
النار ذابت وتبقى الشرار
تشربه أحلامي الواهمة
وطيفك الخابي هوى نجمة
وغاب في الماضي الرهيب الأبيد
ووجهك القاسي ذوى رسمه
في مقلتي فهو خيال بعيد
مضى زمان كنت فيه التي
تفتتها أنغامك الصافية
وروح أشعارك في وحدتي
وحيي الإلهي وأشعارية
مضى وأبقى لي فؤاداً يرى
فيك جماداً من تراب وطيبن
أسكنته يوماً أعالي الذرى
وأرجعته للحضيض السنين
لم يبقى منك الآن شيء جميل
غير أسمك العذب وأصدائه
ذكرى لقلب كان يوماً نبيل
فبات في حماة أهوائه
ملاح الهيكل عندي أقحت
ألوجه , والبسمة , والمقلتان
لم يبقى الارسم , وروح خوت
وذكريات قد محاها الزمان
مددت كفي إلى جوها
باحثة عن سحرها السابق
فلم أجد ثم سوى شلوها
يسحر من دمعي الدافق
وعاد قلبي للأسى والعذاب
مستوحشاً حتى الذكريات
من يرجع الماضي إذا ما الضباب
ألقى دجاه فوق ليل الحياة
ما مامحاه الزمان القادر
أي يد تكتبه من جديد
فيم أذن يلتفت
الشاعر
إلى دجى الماضي الرهيب الأبيد
نازك الملائكة في
20 – 8 – 1964
وجهك أخفاه ضباب السنين
وضمه الماضي إلى صدره
ألقى عليه من شبابي الحزين
أحزان قلب تاه في ذعره
وصوتك الخافي في خبا لحنه
وأوحشت سمعي أصداؤه
فلست أدري الآن ما لونه
ما رجعه الصافي , وإيحاؤه
ولون عينيك , وأسرارها
وشعرك الداجي , وأمواجه
غابت جميعاً , أين تذكارها
في ليل قلب طال إدلاجه
كم , في سكون الليل , تحت الظلام
رجعت للماضي وأيامه
أبحث عن حبي بين الركام
فلم تصدني غير آلامه
لم يبقى شيء غير حزني المرير
بقية من حبي الذاهب
وذكريات من صباي الغرير
ساخرة من وجهي الشاحب
وأصبحت ذكراك وهماً يلوح
يشتاقه قلبي الكئيب الغرير
يا جسداً . كالقبر ؟ ما فيه روح
سميته قلباً , فيا للغرور
وأي قلب جامد بارد
أي حياة تحت ظل الخمود
لولا صراخ الزمن الحاقد
لضقت بالعيش وعفت الوجود
لم يعد الحب أسى محرقاً
يشعل أيامي بأحزانه
ولم يعد جفني مغزورقاً
يحرقه الدمع بنيرانه
لم يبقى إلا ثورة واحتقار
ملء حياتي المرة الحالمة
النار ذابت وتبقى الشرار
تشربه أحلامي الواهمة
وطيفك الخابي هوى نجمة
وغاب في الماضي الرهيب الأبيد
ووجهك القاسي ذوى رسمه
في مقلتي فهو خيال بعيد
مضى زمان كنت فيه التي
تفتتها أنغامك الصافية
وروح أشعارك في وحدتي
وحيي الإلهي وأشعارية
مضى وأبقى لي فؤاداً يرى
فيك جماداً من تراب وطيبن
أسكنته يوماً أعالي الذرى
وأرجعته للحضيض السنين
لم يبقى منك الآن شيء جميل
غير أسمك العذب وأصدائه
ذكرى لقلب كان يوماً نبيل
فبات في حماة أهوائه
ملاح الهيكل عندي أقحت
ألوجه , والبسمة , والمقلتان
لم يبقى الارسم , وروح خوت
وذكريات قد محاها الزمان
مددت كفي إلى جوها
باحثة عن سحرها السابق
فلم أجد ثم سوى شلوها
يسحر من دمعي الدافق
وعاد قلبي للأسى والعذاب
مستوحشاً حتى الذكريات
من يرجع الماضي إذا ما الضباب
ألقى دجاه فوق ليل الحياة
ما مامحاه الزمان القادر
أي يد تكتبه من جديد
فيم أذن يلتفت
الشاعر
إلى دجى الماضي الرهيب الأبيد
نازك الملائكة في
20 – 8 – 1964